المحقق الحلي
200
المعتبر
قائم ورفع يديه حيال وجهه ، ثم سجد ) ( 1 ) . ويدل على استحباب رفع اليدين في التكبيرات مطلقا " ما رواه زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( رفعك يديك في الصلاة وبينها ) ( 2 ) ولأن رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح فيه تفخيم بحال التكبير فيكون مرادا " فيه كله . وقد روي في بعض أخبارنا استحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع أيضا " ، روى ذلك معاوية بن وهب قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من السجود وإذا أراد السجود للثانية ) ( 3 ) وروى ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يرفع يديه كلما أهوى إلى الركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع وسجود وقال : هي العبودية ) ( 4 ) وما احتج الشافعي وأبو حنيفة لا حجة فيه ، لأن رواية النفي لا يعارض الإثبات ، ولأنه فعل مندوب فجاز الإخلال به في وقت من الأوقات والراوي حكى ما رأى فلا ينتفي ما لم يره . البحث الرابع : يرفع يديه حذاء وجهه ، وفي رواية إلى أذنيه ( 5 ) وبها قال الشيخ وقال الشافعي : إلى منكبيه وبه رواية عن أهل البيت عليهم السلام أيضا " لكن الأشهر ما رواه حماد بن عيسى في خبره الطويل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر وهو قائم ثم ركع ) . البحث الخامس : من السنة أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير ويكون انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير ويرسلهما بعد ذلك وهو قول علماؤنا ولم أعرف فيه خلافا " ولأنه لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك .
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 2 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 2 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 2 ح 3 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 9 ح 1 .